آخر تحديث :الخميس 13 اغسطس 2020 - الساعة:17:51:41
لماذا تحولت بوصلة العزيز الهيج من الواقعية إلى الفهلوة؟
عبدالله سالم الديواني

الخميس 11 اغسطس 2020 - الساعة:20:52:02

في عام 2018م، كتب الصحفي القدير والمشاكس علي عمر الهيج مقالا رائعا بعنوان (عندما تزأر الأرض)، أشاد فيه ببطولة الجنوبيين في المقاومة الجنوبية بكل أطيافهم ومناطقهم وبدول التحالف التي ساعدتهم في الخلاص من الغازي لأرضهم "الحوثي ومن ناصره".

وأشاد بتضحياتهم ومواصلتهم للمعارك حتى وصلوا بعزيمتهم القتالية إلى مشارف الحديدة وبعضهم شارك في القتال أقاصي حدود الشمال بصعدة ومع الأشقاء في المملكة العربية السعودية على حدودهم الجنوبية.

وأشاد في مقالته تلك أيضا بالقائد الزبيدي وزملائه في قيادة المقاومة من أبناء الجنوب جميع، ودورهم في تخليص عدن ولحج وأبين من العناصر الإرهابية التي كانت على وشك تحويل عدن ولحج وأبين إلى إمارات إسلامية، كما فعلت في حضرموت، وكذا القضاء على عمليات الاغتيالات التي كانت تحدث في معظم شوارع ومدن عدن .

ولكن في مقالته الأخيرة بعنوان (تحالف الفهلوة) انحرفت بوصلة العزيز الهيج من الواقعية إلى الفهلوة ولا نعلم لماذا. وصف نضال إخوانه الجنوبيين من أجل فك الارتباط بنظام الشمال بالفهلوة، ومثل هذا الاستنتاج لا يليق به وبمكانته ومقالاته السابقة التي حظيت وتحظى بالاحترام من الجميع لأنها كانت أكثر اتزانا وموضوعية وبأسلوبه الشيق والمشاكس.

أما الشرعية وما حققته لنفسها من سمعة ولشعبها في المناطق المحررة فالوقائع على الأرض تثبت فشلها خلال الخمس السنوات الماضية في كافة المجالات (عسكريا وسياسيا واقتصاديا).

فعلى الجبهة العسكرية أصبحت الجبهات في أكثر من مواقع منهارة وهناك انسحاب في أكثر من جبهة لصالح الحوثي في الجوف ونهم صرواح وغيرها.

وسياسيا أصبحت سمعة الشرعية سيئة محليا وعربيا وعالميا، وفشلت في إدارة الأزمة والحرب خلال الخمس السنوات الماضية، وهذا الأمر جلي وواضح بفهمنا ومتابعتنا المتواضعة للأحداث في معظم مناطق بلادنا، ولكن أثبتته أيضا المراكز البحثية العربية والعالمية وآخرها تقرير مجموعة الأزمات الدولية الصادر في مطلع يوليو الحالي والذي نشر في العديد من الصحف العربية والعالمية والمحلية ولا أحد يستطيع أن يلمع أو يسيئ الى جهة أو حزب أو سلطة إلا  إذا كانت الوقائع على الأرض هي التي تحدد وتثبت ذلك وبوقائع يشهد عليها عامة الناس حتى البسطاء بوعيهم المحدود.

أما ما يحصل من بعض العناصر المحسوبة على المقاومة وعلى الجنوب والانتقالي فالكل في الجنوب يرفضها، وهي ليست من أخلاق شعبنا ودخيلة على مجتمعنا وأيا كان مثل هذا القصور أو التجاوزات الفردية فإن ذلك لا يجب أن يجعلنا نصاب باليأس والتراجع عن مكاسب ومطالب شعبنا وكذلك فضح من يمارس مثل هذه التجاوزات احتراما لتضحيات الشهداء والجرحى والمعاقين.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص