آخر تحديث :الاثنين 13 يوليو 2020 - الساعة:15:06:19
من فجّر الوضع العسكري في الجزيرة؟ وكيف كسر ابطال الجنوب مشروع الأقاليم ؟
سقطرى تعود إلى حضن الجنوب وتدفن المشاريع الخارجية "تقرير خاص"
(الأمناء / صالح لزرق :)

نجحت القوات المسلحة الجنوبية من السيطرة على جزيرة سقطرى بعد معارك عنيفة خاضتها ظهر يوم الجمعة ضد مليشيات الإخوان المدعومة من قطر وتركيا .

وخاضت القوات المسلحة الجنوبية معارك ظهر يوم أمس ونجحت في السيطرة على إدارة الأمن ومبنى المحافظة في ساعات قليلة وهروب لمليشيات الإخوان التابعة للمحافظ الإخواني محروس  .

وأعلنت القوات الجنوبية مغرب يوم الجمعة السيطرة الكاملة على العاصمة حديبو آخر معاقل الإخوان المسلمين بعد حصار محكم على قوات الأمن الخاصة التي سلمت وأعلن كثير من الجنود والضباط المنتمين للجزيرة انضمامهم للمجلس الانتقالي الجنوبي .

 

لماذا سيطر الانتقالي على حديبو؟

تشكل جزيرة سقطرى تهديدا حقيقا للجنوب وللمشروع العربي؛ نظرا لموقعها الاستراتيجي القريب من باب المندب وخصوصا مع تواجد القواعد العسكرية التركية في الصومال القريبة من الجزيرة.

السلطة المحلية الموالية للمشروع الإخواني الذي تقوده تركيا وقطر وجهت رسائل واضحة  تطالب فيها بتدخل تركي، تركيا التي تعتبر العدو الأبرز للتحالف العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية .

وكشفت صحيفة العرب أن لقاءات قام به محافظ المحافظة، رمزي محروس، في زيارته إلى تركيا والتقى ضباطا أتراكا وقطريين وقيادات في حزب الإصلاح الموالي للدوحة، في تهديد واضح للمشروع العربي والانتقالي الجنوبي الذي يملك حضورا شعبيا وعسكريا كبيرا في  الجزيرة.

وقالت الصحيفة البريطانية إن الإخواني عيسي بن ياقوت، الذي عينه المحافظ رمزي محروس في منصب جديد باسم شيخ مشائخ سقطرى بتوجيهات من الدوحة، يعمل على تأزيم الوضع الأمني في الجزيرة لصالح المشروع القطري التركي المناهض للتحالف العربي بقيادة العربية السعودية.

وتعرض رئيس المجلس الانتقالي في سقطرى رأفت الثقلي مطلع الأسبوع لمحاولة اغتيال فاشلة تشير الاتهامات وقوف جماعة الإخوان وراء عملية الاغتيال.

وأكدت صحيفة العرب أن الهروب من الاتفاقية للتهدئة تم التوقيع عليها بين ممثلي المجلس الانتقالي والسلطة المحلية في الجزيرة بإشراف قائد قوة الواجب السعودية في الجزيرة، ونصت على وقف التصعيد العسكري وسحب القوات إلى مواقعها السابقة ومنع أي تحركات عسكرية دون موافقة قيادة التحالف في الجزيرة.

 

سقطرى تدفن الحلم العثماني

وقال مراقبون سياسيون إن القوات المسلحة في سقطرى وبعد انتصاراتها في سقطرى وسيطرتها الكاملة على الجزيرة  قطعت الطريق أمام الأطماع التركية والقطرية التي يحلم بها مناصرو هذا المشروع الإرهابي في المنطقة .

ومن جانبه أشاد المحلل السياسي حسين لقور بالانتصارات الجنوبية التي حققها الجنوبيون في سقطرى، حيث قال: "شعب أنجب هؤلاء المقاتلين الجنوبيين الذين يواجهون أعداءهم في ثلاث جبهات حتمًا سينتصر".

وأضاف: "يقاتلون الحوثة على امتداد حدود الضالع ولحج ويقاتلون عصابات الإرهاب في أبين ويواجهون مليشيات الإخونجية مدعومة بأموال قطر وعلوج تركيا في سقطرى". مختتما بالقول: "اليوم سقطرى تدفن الحلم العثماني في أرض الجنوب."

 

لماذا انسحبت السعودية من مواقعها؟

شن حزب الإصلاح المسيطر على الشرعية هجوما حادا على المملكة العربية السعودية بعد انسحاب قواتها من المواقع صباح يوم أمس واتهموها بالتآمر مع المجلس الانتقالي الجنوبي ضد قوات ما وصفوها بالشرعية.

وقال الصحفي الجنوبي حسين حنشي في لقاء على قناة الجزيرة إن السعودية جاءت إلى سقطرى وإلى اليمن ضد التدخلات الإيرانية ولا علاقة لها بما يحصل بين بين القوى المفاعلة الموالية للشرعية وضد الحوثي.

وأكد الحنشي أن الرياض لا يمكن أن تقف ضد إرادة الشعب الجنوبي وخياراته، مؤكدا أن تدخلاتها واضح وهو ضد الحوثي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأضاف الحنشي: "المجلس الانتقالي حليف قوي وصادق في الجنوب للتحالف وحقق نجاحات كبيرة ضد الحوثي والإرهاب وتمكن من تطهير المناطق الجنوبية في فترة وجيزة على عكس المحافظات الجنوبية؛ لهذا ليس من مصلحة السعودية ضد القوات العسكرية الجنوبية".

 

ويرى مراقبون أن الانتصار الذي تحقق في سقطرى  قطع الطريق أمام التدخلات القطرية التركية وأفشل مساعي من يحاول أن يرسم خريطة تقسيم الجنوب حسب مخرجات الحوار الوطني.

 

بيان حكومي ضعيف

طالبت الحكومة الشرعية في أول تعليق لها على الأحداث في سقطرى من التحالف العربي الضغط على المجلس الانتقالي للتراجع على ما أقدم عليه بعد سيطرته على حديبو عاصمة سقطرى.

وقالت الحكومة في بيان لها إنه في الوقت الذي تطالب فيه التحالف العربي بالضغط على الانتقالي الجنوبي للتراجع على قرار الإدارة الذاتية للجنوب كان الرد واضحا في سقطرى يوم أمس  وأيضا في التصعيد العسكري في أبين والهجوم على قواتها في شقرة.

وعلق سياسيون على بيان الحكومة الشرعية حيث قالوا إنه ليس بيان دولة بل بيان هزيل وضعيف وكأنها مناشده من منظمة صغيرة وكأن الحكومة تتوسل في بيانها للرياض لإنقاذها من القوات الجنوبية الموالية للانتقالي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص