آخر تحديث :السبت 15 اغسطس 2020 - الساعة:00:41:16
آخر الأخبار
المتحدث باسم الانتقالي يوضح سبب تأخير تنفيذ اتفاق الرياض ويكشف علاقة الإصلاح بالحوثيين والقاعدة
(الامناء/ متابعات خاصة)

 

يواجه الجنوب اليمني مخططات تركية بالتعاون مع دولة خليجية تهدف إلى تمكين حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) من السيطرة على عدن والساحل الغربي والجنوبي، بهدف التحكم في مضيق باب المندب الإستراتيجي، والممرات الملاحية، لإحكام قبضة تركيا على مدخل البحر الأحمر، بعد أن أنشأت قاعدة عسكرية في الصومال، وكادت أن تسيطر على جزيرة سواكن السودانية لولا ثورة شعب السودان الذي أطاح البشير.


تهدف تركيا وتلك الدولة الخليجية والتنظيم الدولي للإخوان إلى خنق الدول العربية عبر التحكم في الملاحة في البحر الأحمر، وإيجاد موطئ قدم لتهديد الأمن العربي، وخلق فوضى في المنطقة لاستغلالها في الدفع بالإخوان إلى السلطة في المنطقة، ضمن مخطط الخلافة الأردوغانية.

وفي حوار للمتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، نزار هيثم "لحفريات" حول مخططات حزب الإصلاح الإخواني للسيطرة على خطوط الملاحة، والعلاقة بين الإصلاح والحوثيين، وعلاقته بالتنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش)، وأطماع تركيا وحليفتها الخليجية. هنا نصّ الحوار.


حدثنا عن التنسيق الحوثي-الإصلاحي في جبهات القتال، وما هي أهدافه؟

تنبع العلاقة بين الحوثيين وحزب الإصلاح من العلاقة الوطيدة التي تجمع إيران بالإخوان المسلمين، وأحد صورها العلاقات التي تربط حزب الله مع حركة حماس في فلسطين.

في اليمن بدأ حزب الإصلاح التنسيق مع الحوثيين منذ 2014، بزيارات قادته إلى الحوثيين في صعدة، والتي نتج عنها صفقة بموجبها يُسلم الإصلاح صنعاء إلى الحوثيين في مسرحية دراماتيكية، دون مقاومة من ميليشيات الإخوان، في مقابل هجوم الحوثيين على الجنوب، واحتلال عدن، وعندما تمكنت المقاومة الوطنية الجنوبية من طرد الحوثي بمساعدة التحالف العربي زاد التنسيق بين الإصلاح والحوثي، واستغل الإصلاح انضواءه في إطار ما يُسمى الشرعية، وسلم معسكراته في الضالع ومأرب والجوف وحجة وغيرها للحوثي.

تلك العلاقة مستمرة منذ 6 أعوام، وأهدافها استنزاف التحالف العربي، وتمكين المشاريع التآمرية لكلٍ من إيران وتركيا ودولة خليجية في المنطقة.

ما هي مخططات الإصلاح تجاه الجنوب اليمني؟ وما دور تركيا وحليفتها الخليجية في ذلك؟

يمارس الإصلاح خططاً طويلة الأجل للهيمنة على الجنوب منذ ما بعد حرب 1994، عندما استعان بالأفغان العرب، وساعدهم في تأسيس جماعات إرهابية، لإثارة الفتنة في أوساط الجنوب، وتشويه صورة الجنوب أمام المجتمع الدولي بتصويره على أنه ملاذ للإرهابيين، بينما تلك البؤر لم تكن سوى ميليشيات إخوانية، طردها الجنوبيون بعد تحرير أرضهم، لتهرب إلى مأرب والبيضاء.

ودعمت دولة خليجية وتركيا تلك الجماعات الإرهابية، غير أنّ طرد الجنوبيين بمساعدة التحالف العربي لهذه الجماعات، وأذرعها من الجمعيات التي تستخدم الغطاء الخيري، عطل المشاريع تركيا وحليفتها، بوقف طرق نقل الأموال.


ما هي أطماع تركيا وحليفتها الخليجية في محافظتي تعز وعدن؟ وما علاقة ذلك بالملاحة في باب المندب؟

تعمل تركيا وحليفتها مع الإصلاح لخنق التحالف العربي من خلال دعم ميليشيات إرهابية، وتمكينها من الجزر وخط الملاحة الدولية وباب المندب، وهو ما صّعد المعارك ما بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وميليشيات الإصلاح، ونجح المجلس في طردها من سقطرى كما طردها من قبل من الساحل الغربي، وبالتالي استطعنا تأمين الشريط الساحلي بشكل كامل، وتأمين الممرات والمصالح الدولية، وكذلك خطوط الملاحة التي تصل إلى قناة السويس.

ماذا وراء تكوين الإصلاح لميليشيات في شبوة وتعز خارج إطار الجيش؟

تكوين هذه الميليشيات يأتي ضمن مخطط التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في إطار خططه للسيطرة الكاملة على الرقعة الجغرافية، لتنفيذ مشروع الخلافة الذي تقوده تركيا، وتنفذه تلك الميليشيات الإرهابية، بقيادات حزب الإصلاح.

يهدف الإصلاح إلى تأسيس جيش عقائدي، يجمع كافة البؤر الإرهابية التي انتمت سابقاً إلى القاعدة وداعش، وضمها في ميليشيات يحاول الإصلاح أن يعطيها الصبغة الشرعية باسم الجيش اليمني، حتى لا تتعرض للمساءلة مستقبلاً، لكن هذه الخطة كُشفت، وطردها الجنوبيون من مناطقهم، ومستمرون في قتالها حتى دحرها من شبوة ووادي حضرموت.

وماذا عن التنسيق بين تنظيم القاعدة والإصلاح؟

هناك تنسيق بين الطرفين في شبوة ومأرب والبيضاء ووادي حضرموت، ويقومون بتنفيذ اغتيالات بحق جميع كوادر الجنوب منذ التسعينيات، وهو معلوم للعالم أجمع.

ومعلوم للجميع أنّ الإصلاح يمنح الشرعية للقاعدة باحتوائها في إطار الجيش الذي يُسمى "الجيش الوطني" الذي ضم عناصر إرهابية.


أين تذهب عائدات الثروات النفطية التي يسيطر عليها الإصلاح في مأرب وشبوة. ولماذا لا تُوظف في تخفيف الأزمة الإنسانية في البلاد؟

هيمن الإصلاح على مأرب، وحوّل كافة الموارد التي حصل عليها إلى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. ولا يورد أي أموال باتجاه البنك المركزي. ويستخدم ثروات الشعب من النفط والغاز وغير ذلك في تمويل الجماعات الإرهابية التي تغذي الحرب في اتجاه وادي حضرموت، وشبوة، وأبين، وإنشاء ميليشيات إرهابية تعمل في إطار المخططات التركية بتحالفها مع دولة خليجية.


ويُوظف الإصلاح هذه الأموال ضد قوات التحالف والقوات الجنوبية فقط، دون توظيفها في تخفيف معاناة الشعب. ويستغل الإصلاح الأزمة الإنسانية ويقوم بإنشاء جمعيات ومنظمات تستخدم العمل الإنساني كواجهةً لاستنزاف الأموال من التحالف العربي والمجتمع الدولي، عن طريق استخدام أموال المساعدات العربية والدولية في خدمة مشاريع الإخوان، وحرمان الشعب اليمني منها.

وهذه قضية خطيرة يجب على المجتمع الدولي الانتباه إليها، والتخلص من السيطرة الإخوانية على العمل الإنساني، والتي تعطل جهود المجتمع الدولي في مساعدة الشعب.

ما أسباب تعطل اتفاق الرياض. وما مسؤولية الإصلاح؟

تقف ميليشيات الإصلاح الإرهابية وراء تعطل اتفاق الرياض، وذلك بالتصعيد العسكري تجاه محافظات الجنوب، والتخلي عن الهدف الرئيسي للاتفاق والذي يوجه كافة الجهود لصد الميليشيات الانقلابية الحوثية. فالإخوان الذين تجمعهم علاقة قوية بالحوثيين يعرقلون خطط التحالف العربي. والمجلس الانتقالي الجنوبي من ناحيته يثق بالقيادة السعودية في إيقاف مؤامرات الإصلاح. وجاءت زيارات القيادة الجنوبية للرياض في إطار إزالة العقبات الإصلاحية التي تعرقل تنفيذ الاتفاق.

ما هي رؤية المجلس الانتقالي للوضع العربي؟

المجلس يرى أنّ المنطقة العربية تواجه مؤامرات وأطماع من إيران وتركيا ودولة خليجية، ولذلك أعلن دعمه لحق مصر في الدفاع عن أمنها الإقليمي، وأيد في بيان له تصريحات الرئيس السيسي حول الوضع في ليبيا، ونحن نرى أنّ الجنوب في خندق واحد مع أشقائه العرب ضد أطماع إيران وتركيا وحلفائهما في الخليج.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص