آخر تحديث :السبت 15 اغسطس 2020 - الساعة:00:41:16
آخر الأخبار
الحرية ... بين الحقيقة والخداع !!!
(الامناء/ كتب/ عبدالمجيد زبج)


الحرية ليست حجاب يُرمى، ولا دين يشتم، ولا أخلاق تُخلع، هي رقي فكر، واحترام عقول وعقيدة تتمسك وتعتزّ بها.
والقدرة على اختيار ماهو أفضل لك والمجتمع  من حولك في أطار ماهو متعارف عليه وبما تمليه القيم والاخلاق والمبادئ 

 فحرية الرأي والتعبير والمعتقد  لها ضوابط وقيم أخلاقية وانسانية  أهمها عدم  الاساءة للاخرين والتعدي حريتهم الفكرية معتقداتهم  الدينية ولا يحق لك ان تصنع من نفسك 
 فيلسوف تتعمد إهانة الاديان ومعتنقيها ..

الكثير ينادي بالحرية والانفتاح وحرية المعتقد والاعتناق   نعم هناك حرية فكر  وحرية معتقد وعقل ولكن ليست معناها دعوى للإنفلات والفوضى والهمجيه الحريه قيمه عظيمة  والقاعدة : فيها أنت حر مالم تضر !

وما نحتاج الية هو حرية الأخلاق فالأخلاق دثار إن خلعته أصبحت عارياً لا ثوب يسترك فللإنسان مطلق الحرية في أن يؤمن بالمعتقد الذي يقتنع به ويفكر بما يريد ويكتب ما يريد ولكن ليس له أن ينتهك ديانة غيرة او تفكير غيرة او عادات غيرة  باسم الحرية لك الحرية المطلقة فيما يخص شخصك 
وليس غيرك ..

يقول أبن خلدون كلما تقدمت الامم واحتاج الناس الي التكامل والتعاون وهم محتاجون لذلك لان الانسان كائن أجتماعي ومدني بطبعه كانت الحريه منشودٱ وقيمه أنسانيه وركيزه أجتماعيه يتعلق بها الانسان لكي تستقيم أمورة  وكلما أوغل في الحضارة ازداد تعلقه بها ووضع لها الضوابط والتي تحرس كيانه وتوفر له الاستفاده منها واستثمار مواهبه في رحابها وكلما أوغلت البشريه في الجهل وابتعدت عن الحياه المدنيه وكانت خاليه من المعارف والعلوم كانت بعيده عن الحريه وما تتطلبه من مسؤليات بحيث كلما اوغلت الامه في الجهل كانت أبعد ما تكون  عن الحريه  ومكاسبها وكلما تقدمت في الحضارة أزدادت ولوجٱ في عالم الحريه .

فالحرية هنا مطلب انساني فطري فسيولوجي عندما تزداد علما ويكون التشجيع عليها بالعلم والمعرفه والمحافظة علي القيم النبيله وبما لا يتعارض مع قيم وعادات مجتمعاتنا 
وعليك مراعات ذلك ..

والحياه بدون حرية لذيذ لا يطاب وهي المقوم الاول للروتين اليومي وحق مكفول لجميع الناس فالله تعالي خلق الانسان ومنحه حريه أختيار العقيد والدين والتعبير وحريه التصرف  
وتوجد لنفسك بدائل لا أن تمس يدك الممدوده أنف رجل أخر وتقول حريه  


ولكن ما نشاهده اليوم أن من ينادون بالحريه ليس الهدف منها الحرية التى ننشدها والتى تعمل على تنمية المجتمع 
والرقي به في العلم والمعرفة  والمبادئ الصحيحه وإنما  حرية  تدمير للقيم والمعتقدات والاعراف والاخلاق 
وبدعم منظمات تحت العديد من المسميات  الإنسانية والتى هدفها الاول افساد الاخلاق وزرع صراعات فكرية دينية دائمة 

والى المنادين بالحرية  عليكم بالاول التخلص  من تلك الفكرة الوهمية التي جعلت الحرية في عقولكم  ذا علاقةٍ وطيدةٍ بالعري وعليكم أن تعرفون انها بالفكر والسلوك والاخلاق .

فكيف تدعون إلى حرية الفكر  والرأي والتعبير والمعتقد ثم تطرحون تلك الدعوة أرضًا إذ صار الرأي الآخر مخالفًا لهواكم أو على غير رغبتكم ويتجاوز الامر الى ان تنعتوا بالتخلُّف والرجعية من يخالفكم فمثل ما يحق لك تغير تفكيرك ومعتقدك  وسلوكك  لي الحق في الحفاظ على افكاري والدفاع عن ديانتي  وعاداتي ومعتقدي  وعليك احترام ذلك 
والقبول بحقي في الحرية  ..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص