آخر تحديث :الاحد 09 اغسطس 2020 - الساعة:19:20:30
مديرة مركز الطوارئ التوليدية ورعاية المواليد الدكتورة رجاء احمد علي مسعد في حوار خاص مع "الأمناء"
(الأمناء/ عدن/ منير مصطفى/ رياض شرف :)

المركز تعرض لنكسات وطغى عليه الفساد المالي والإداري دون حسيب أو رقيب

بدأت بخطوات أولية لإنهاء مظاهر التسيب الوظيفي والنقص في توفير الكادر الطبي والتمريضي

طالبت بنزل لجنة رقابية من الجهاز المركزي ووجدت فساد وخروقات مالية كبيرة

 

مركز الطوارئ التوليدية ورعاية المواليد والمسمى بمستشفى عدن العام الكائن بموقع مستشفى الشعب سابقا بمديرية صيرة.. هذا المركز الطبي والعلاجي الذي يستقبل النساء الحوامل والمواليد من مختلف مديريات عدن وخارجها نظرا لما يقدمه من خدمات طبية وإسعافيه.. إلا أن هذا الصرح الطبي ظل خلال الفترة الماضية وبالذات بعد عام 2015م ما بين مد وجزر بمعنى اغلاق لفترة زمنية ومن ثم استئناف نشاطه.. ناهيك عن مظاهر التسيب وغياب بعض الأطباء كالتخدير اثناء وصول بعض الحالات الصعبة للمركز كإجراء العمليات القيصرية وعدم توفير الادوية الهامة ومرورا بظاهرة الوساطة لإجراء العمليات القيصرية وتحويل بعض الحالات المرضية للمستوصفات الطبية الخاصة من قبل بعض الأطباء في المركز ليعملوها في المستوصفات.. اسئلة وتساؤلات طرحتها "الأمناء" على الدكتورة رجاء احمد علي مسعد وخرجت بهذه الحصيلة:

الأمناء/ عدن/ منير مصطفى/ رياض شرف :

 

تقول الدكتورة رجاء احمد علي مسعد: في منتصف يناير 2020م تم تكليفي من قبل مكتب الصحة بعدن لتحمل مسؤولية مستشفى عدن العام والذي يعرف بمركز الطوارئ التوليدية ورعاية المواليد، تحملي كمديرة لهذا الصرح الطبي بأمانة كان بمثابة تحدي لإنقاذ المستشفى من واقع متردي نعيشه في مختلف الجوانب الإدارية والفنية والطبية، حتى المحافظ احمد سالمين كان مترددا في تحملي مسؤولية إدارة المستشفى، ليس لعدم الثقة وانما خوفا علي كوني سأواجه أوضاعا صعبة ومؤسفة تتمثل في الفساد الإداري والمالي والتسيب الوظيفي.. إلا أنني أكدت للمحافظ القدرة على تحمل المسؤولية لأنه حتما يوجد في المركز ناس شرفاء ومن سيقدم لي يد العون والمساعدة والمساندة وبهم بالإمكان تجاوز أزمات المركز الذي يخدم ويقدم خدمة متميزة لخمس مديريات كريتر والمعلا والتواهي والقلوعة وخورمكسر.... . فقام مشكورا برفع معنوياتي بقبول هذه المهمة القيادية للمستشفى فوجدت في بداية خطواتي لمعاينة اوضاع المستشفى انفلات في كل شيء وأن السيطرة على الامور كأنك تسيطر على تمرد اصبح واقعا.. فهناك نقص في الكادر الطبي الجراحي والتمريضي، فالكادر المفترض تواجده في المستشفى اصبح يتوزع في عدد من المجمعات الصحية الأخرى.. وكيفية عودة هذا الكادر الى ممارسة عمله داخل المستشفى وهذا يتطلب مجهود، فالخطوة الأولى في هذا الأمر فشلت فيها لأن التمرد وعدم الانصياع كان قويا، إلا أنني عزمت بكل اصرار مادمت قبلت التحدي في ان اعيد الأمور الصحيحة الى نصابها فعملت منشور إداري داخل المستشفى بتوقيف كل من سيتغيب عن العمل أو يوقف العمل  وتحويل ملفه ووجدت الاستجابة والانضباط بنسبة 70%  وكانت خطوتي الثانية طلب انزال لجنة من الرقابة والتفتيش بالجهاز المركزي لمراجعة الحسابات ومعاينتها للجانب المالي حيث وجدت اللجنة عبث بالمال العام.. . فاتخذت قرار بتوجيه خطاب الى مدير مكتب المالية بعدن بضرورة تغيير المدير المالي وفعلا تم تغيير المدير المالي .

 

الطاقم الجراحي والتمريضي :

يوجد في المركز طاقم جراحي متميز وذو خبرة عالية في النساء والولادة حيت يعمل معظمهم في المركز منذ تأسيس مستشفى عدن مثل  الدكتور الرائع عبدالمجيد المقطري الذي لا يتأخر في مساعدة الأم في أي وقت ويعتبر عماد بنيان المستشفى القوي.

يوجد في المركز قابلات متميزات  لخدمة الأم والطفل وذو كفاءة عالية وخبرة طويلة في التوليد.

 

الدعم من المنظمات الدولية وفاعلي الخير

وفيما يتعلق بدعم المركز تواصل الدكتورة رجاء احمد علي مسعد حديثها قائلة:"كان  المركز مدعوما من منظمة الصحة العالمية وتوقف الدعم وبقي دعم المنظمة فقط للمحروقات. والأن يأتينا دعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان من خلال المؤسسة الطبية الميدانية .. للأسف الحكومة تقدم خدمات ضعيفة تكاد لا تذكر ولكن لا عتب عليهم فالحمل ثقيل على الوزارة حيت تصرف الجهود في مواجهة الأزمات والكوارث  وما تعرض له المواطنين من أمراض وبائية وتشرد معظم سكان المناطق بسبب السيول التي تعرضت لها البلاد في الأشهر الماضية ومؤخرا جائحة كورونا .  هناك بعض فاعلي الخير يقومون بدعم المركز.. فالأدوية متوفرة حاليا.. وتكفي لنهاية العام . وعبر علاقاتي الشخصية التي بذلتها مع اللجان الخيرية الخاصة والمبادرات الشبابية خارج البلاد... تحصلنا على  دعم سخي وكريم من قبل مغتربي أبناء الضالع في امريكا كما قدمت لنا مؤسسة عطايا التنموية دعما رائعا في المحاليل المخبرية وادوية كنا في أمس الحاجة لها .

 

المركز الوحيد الذي ظل يعمل خلال فترة مرض كورونا

المركز حاليا يعمل على مدار 24 ساعة لاستقبال المرضى وللمعلومية هو المركز الوحيد الذي ظل يعمل ٢٤ ساعه خلال فترة جائحة مرض كورونا رغم المخاطر التي تعرض لها الأطباء الا أن العمل بالمركز ظل مستمرا.. مررنا بأزمات نفسية شديدة خلال تلك الفترة خاصة بعد وفاة بعض الزملاء  بالمركز من جراء الجائحة. ولا انسى الدور الطيب للأخ عرفان فيروز الذي ساهم بجهوده في تلك الفترة ولازال يقدم عملا طيبا.

 

سددنا مديونية ثمانية ملايين

وتضيف الدكتورة رجاء: استلمت المركز بمديونية كبيرة بلغت 8 ملايين ريال رغم وفرت السيولة نهاية كل عام وقمنا بتسديد المديونية الحمد لله  ولم يتبق إلا الشيء البسيط.. ولحل مسألة ضبط العمل وتوفير الكادر عملنا على رفع سقف علاوة النوبة  5 آلاف للطبيب العام و 10 آلاف ريال للطبيب الأخصائي  والمناوب بالإجازات الى 20 الف ريال والحمد لله العمل يسير الأن بشكل جيد ورائع، حتى طبيب التخدير الذي كان مشكلة في السابق الان موجود ولا توجد مشكلة فيه.

 

مساهمة المجتمع كانت لا تورد للبنك

وتؤكد د. رجاء مسعد فيما يتعلق برسوم استقبال الحالات ومعالجتها فتقول: الرسوم ضعيفة تكاد تكون شبه مجانية حتى هذه الايرادات (مساهمة المجتمع) كانت قبل تحملي مسؤولية المركز لا تورد للبنك، ويتم صرفها في الحال ولا يستفاد منها لعلاوات الاطباء والتمريض وهنا يكمن العبث بالمال العام، نحن لدينا موازنة تشغيلية (3 ملايين) ريال من الدولة لا تغطي نفقات التشغيل وتوفير بعض الأدوية.. فمثلا  اسعار العملية القيصرية (ثمانية ألف ريال) والولادة الطبيعية مجانا، المركز يقدم خدمات مجانية للأسر الفقيرة والنازحين تقديرا لحالتهم الصعبة وهذا هو هدف إنشاء المركز مساعدة الفقراء والسهر على خدمتهم ٢٤ ساعه.

 

أبرز التحديات. .

ابرز التحديات التي تواجهنا في المركز هي:

عدم توفير مرتبات للمتطوعين وعدم وجود وظائف وكذا قلة الموارد المالية، عدم توفير حافلة لنقل الأطباء والممرضين، عدم توفير المستلزمات الطبية لتخفيف بند المشتروات ولكن نقول الحمد لله حاليا عملنا على توفير كافة المستلزمات الخاصة بعمل المركز.. وفي الأخير اوجه رسالة واتمنى ان تصل الى الجميع ان هذا المركز فيه كفاءات وخبرات عالية لا يستهان بها وسيظل في خدمة الأم والطفل ٢٤ ساعه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص