آخر تحديث : الثلاثاء 2019/11/12م (00:09)
الدور الإماراتي .. بعد التسوية السياسية في اليمن
احمد سعيد كرامة
الساعة 11:20 PM


تحتاج بعض من تسمي نفسها بالنخب السياسية أو الثقافية أو العسكرية في اليمن لخلوة طويلة للجلوس مع الذات وتأنيب الضمير لأنها كانت ولازالت سببا رئيسيا بتعاسة وشقاء شعبها وضياع وطنها ، حتى تستوعب وتدرك وتميز حقيقة كل ما حدث ويحدث في اليمن بشطريه من أحداث وحروب وأزمات ومشاريع حزبية وطائفية وتحررية .

كان الدور الأبرز في الحرب اليمنية هو للجيش الإماراتي الذراع العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة المملكة العربية السعودية بعاصفتي الحزم والأمل ، بإستطاعة التحالف العربي الإستمرار بالعملية العسكرية حتى تحرير صنعاء ، ولكن الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح الإخواني المسيطر على القرار الرئاسي هما من حرفاء مسار المعركة وأهدافها ، ولا يعتبر ذلك إخفاق أو فشل أو تقصير من التحالف العربي ، بل متغيرات طارئة كخذلان جيش التباب الوطني وقبائل ومشائخ ومواطني شمال اليمن الذين أبو إلا عيشة الذل والهوان والعبودية .

كتبت ونشرت قبل عام ونصف تقريبا مقال بعنوان :
القوات الإماراتية .. ماذا لو إنسحبت من عدن ، 
بعض من الأصدقاء وكثير من الأعداء استنكروا وشككوا بهذا المقال التحليلي السابق لأوانه ، وهناك مقالات منشورة تتحدث عن الإنسحاب الإماراتي من مأرب الإخوانية قبل الإنسحاب الإماراتي بعام وأكثر ، الأيام هي من أكدت صحة ما ذهبت إليه ، بسبب أن البعض ينظر للامارات العربية المتحدة من منظور عدائي ويحاول تظليل الرأي العام من خلال تلك التفاهات غير المنطقية بخصوص ميناء ومطار عدن وجزيرة سقطرى و غيرها من التفاهات التي لا أساس منطقي لها على أرض الواقع أو حتى الخيال .

معرفتك للشخصية الإماراتية قيادة وجيش وشعب ستحدد لك طبيعة أهدافهم وطريقة التعامل معهم ، للامارات أهدافها السياسية والأمنية والعسكرية لتأمين شعبها وارضها وهذا حق مشروع ومكفول بالقوانين والأعراف الدولية ، وللسعودية ولدول الإقليم والعالم أهدافهم أيضا ، ولا يعني ذلك إستعمار أو إحتلال أو مصادرة للسيادة الوطنية كما يقول البعض ، لا سيادة وطنية كاملة لدول العالم أجمع بسبب حاجة كل دولة للاخرى ، هناك مصالح مشتركة وتحالفات قد تتغير بسبب تباين أو إختلاف بوجهات النظر أو بطريقة التعامل مع هدف أو فصيل ما ، قد يؤدي إلى المساس بأمن وإستقرار دولة ما ، وبالتالي قد لا تجازف تلك الدولة بأمنها وإستقرارها وارضها وشعبها .

إستهداف أرامكو هو الذي ارغم السعودية على التحول الإستراتيجي من الخطة أ إلى الخطة ب التي أقرت فتح صفحة جديدة مع إيران وجنوب اليمن وطي صفحة الحرب والصراعات المسلحة في اليمن إلى الأبد .

ستعود دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اليمن وتحديدا إلى عدن بعد وقف الحرب والشروع بالعملية السياسية ، ستعود وبقوة كحليف وشريك وشقيق لتساعدنا للخروج من هذا النفق المظلم ، وتخلصنا من غالبية الرموز السياسية والأمنية والقبلية التي همها الأول والأخير هو إستثمار معاناة وماساة وأزمات شعبها من أجل الابتزاز الرخيص للعالم والاشقاء .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1057
عدد (1057) - 11 نوفمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل