آخر تحديث : الاربعاء 2019/11/13م (16:19)
الراقصون على (وحدة ونص)!
احمد جباري (ابو خطاب)
الساعة 09:19 PM

ظهرت مؤخرا فرقة جديدة من (مطبلي) الأحمر وتابعيه وسدنة المعبد الشمالي كانوا يقدمون أنفسهم للشعب على أنهم  مناضلين  (وحدويين) مع أن الوحدة أصبحت في خبر كان، فقد شارك في قتلها ونسفها طيلة سنينها المظلمة كل القوى السياسية الشمالية ومثقفيه ورجال الدين وخطبائه حتى المهرجين والممثلين.

  وأجهز عليها كلياً الإمام الجديد ودولته الشيعية السلالية و كان معهم أصوات (جنوبية) كانت ومازالت مصالحها الشخصية مرتبطة  بأشخاص المتنفذين وأمراء الحرب سابقا وحاليا تحت حجة الوحدة المشؤومة.

ظهرت هذه الأصوات النشاز وتم الدفع بها باتجاه المحاولة اليائسة نحو تمزيق النسيج الاجتماعي  وتجزئة الجنوب والتحريض على فصل حضرموت عن الجنوب وبالتالي فقد تخلوا عن وحدويتهم المصطنعة – علناً – لصالح أسيادهم الحاقدين على الجنوب واستقراره واستقلاله. ومع الأسف فإن  ظاهر هذه الأصوات جنوبية ومن خلفها يختفي الشمال بقضه وقضيضه، وحقده وعويله. دفعوا بهم للواجهة وهم يديرون كل شيء بخبث ودهاء..

  من هذه الأصوات التي  ظهرت مؤخرا (أحمد عبيد بن دغر) الذي ظاهره جنوبي حضرمي وباطنه شمالي عفاشي أحمري، وقد عمل ما في وسعه طيلة بقائه بالسلطة على تلميع الوحدة والتسبيح بحمدها بحماس مفتعل ليس له نظير.

ومع أنه أُقيل من رئاسة الوزراء قبل عام تقريبا بقرار مذيل بإحالته للتحقيق في قضايا فساد واختلاسات، إلا أنه عاد مؤخرا بقرار تعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية قبل محاسبته والتحقيق معه و تبرئته من التهم المنسوبة إليه.. ولعل المطالبة بإظهار حقيقة التهم المنسوبة لم تسقط قانونيا باعتبار ما ارتكبه من خروقات وفساد عفن  يمس الدولة والشعب معاً.

لم يحرض ضده إعلام الإخوان المسلمين  باعتباره خارجًا عن الملة  ولا إعلام الشرعية باعتباره من أصحاب المشاريع الضيقة جدا، ولا خطب ومحاضرات الميسري والجبواني التي يحرض صراحة على ترك قتال  الحوثي وإيران  وقتال التحالف والمجلس الانتقالي  وإعادة احتلال الجنوب للحفاظ على  الوحدة  الميتة الذي رفضها شعب الجنوب منذ 94م.

ولعل مواقف هؤلاء يشبه الراقصة (على وحدة ونص) فطبل المصلحة هو المحرك والفيصل. تارة جنوبي وتارة شمالي وتارة وحدوي وتارة انفصالي وتارة أحمري وتارة عفاشي حسب ما تحركه أمواج مصلحته ومصلحة أسياده, الولاء لمن يدفع أكثر ويضمن لهم منصباً في الكعكة ( يأكلوا منها عيش)  حتى لوكان هذا المنصب  خادما مطيعا مكانه تحت الأقدام أو كومبارس حقير خلف الستار، وفي الأخير ستجد هؤلاء – لا محالة - يرتمون في حضن الحوثي وإيران وتركيا طال اليوم أو قصر إن لم يكونوا قد انضموا لحلفهم  بالخفاء حاليا.

 وبكل تأكيد  (فإن الذي ما نفع أمه لن ينفع خالته) والذي لم يقدم لحضرموت أو للجنوب شيئا وهو في قمة السلطة ولم يستطع حمايتها من علي محسن وجنوده وهم يعيثون فساداً و تقتيلاً واغتيالاً  في حضرموت  أو هاشم الأحمر أو الشايف وهم ينهبون أموال وذهب ونفط حضرموت، فلن يستطيع أن يفعل شيئا غير ترسيخ الاحتلال  لحضرموت والجنوب عامة، ولعل أمثال هؤلاء لن ينفعوا أحداً غير مصالحهم لا حضرموت ولا الجنوب ولا يريدون خيراً لأبناء حضرموت، كما لا يريدون الخير لأبناء الجنوب؛ لأن محركهم من وراء الستار هم أعداء الجنوب و تقدمه واستقلاله.

أما حضرموت فهي الجنوب كله وامتداد حضرموت  حتى القرن الأفريقي وجنوب شرق آسيا ومن يريد تقزيم حضرموت بإقليم  فهو جاهل للتاريخ وثوابت الجغرافيا ولا يرى أبعد من أرنبة أنفه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1057
عدد (1057) - 11 نوفمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل