آخر تحديث :الجمعة 29 مايو 2020 - الساعة:20:08:21
اقتصاديون: منع الحوثيون تداول العملة الجديدة يفتت البلاد إلى عدة كيانات ويزيد من معاناة المواطنين
(لحج - عدن الغد - خاص:)

في ظل الحرب الشعواء التي تشنها مليشيا الحوثي الانقلابية على الشعب اليمني بكافة فئاته والتي أدت إلى انهيار اقتصادي وتدمير كبير طال البنية التحتية بكافة المحافظات اليمنية، فأن معاناة اليمنيين في ازدياد يوما بعد يوم مع استمرار المليشيا الحوثية في انتهاكاتها وممارساتها العبثية والمستهترة بقوت وحياة المواطنين.

ومن خلال تلك الممارسات الحوثية العبثية ما أعلنته مؤخرا بقرارها منع تداول الطبعات الجديدة من العملة المحلية التي قامت الحكومة الشرعية بطباعتها مؤخرا عقب نهب الحوثيون للمخزون المالي من العملة اليمنية في البنك المركزي بالعاصمة صنعاء. 
  
قرار حوثي تعسفي جديد يسجل كانتهاك لحقوق اليمنيين في معاملاتهم اليومية ويمكن المليشيا الحوثية من نهب مدخرات وأموال المواطنين دون وجه حق بقوة السلاح وإرهاب المليشيا الكهنوتية.

وفي إطار الاجراءات المتخذة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية لتنفيذ قرارها القاضي بمنع تداول الطبعات الجديدة من العملة المحلية اليمنية "الريال" فقد انبرى العديد من الخبراء بالمجال الاقتصادي للتحذير من تلك الخطوة الحوثية مؤكدا أن ذلك سيزيد من معاناة المواطنين اليمنيين في كافة محافظات الجمهورية.

منتدى رواد التنمية الاقتصادي أصدر بيانا للتحذير من خطوة مليشيا الحوثي بمنع تدول الطبعات الجديدة من العملة المحلية مؤكدا في الوقت ذاته أن تلك الخطوة ستعود بمضاعفات اقتصادية كبيرة على اليمنيين وستعمل على تفتيت البلاد إلى عدة كيانات تتعامل كل واحد منها بعملة مستقلة.

وطالب البيان بضرورة التدخل الدولي خصوصا من جانب المبعوث الأممي إلى اليمن لوقف القرار الحوثي وانقاذ البلاد من خطر الانهيار الاقتصادي، مقدما جملة من المقترحات لإبطال تلك الخطوة والتخفيف من أثرها السلبي المتوقع على حياة المواطنين.  

ونص البيان الصادر عن منتدى رواد التنمية على ما يلي:
 
تستمر معاناة المواطنين في يمننا الجريح بعد خمس سنوات من الحرب واثارها المدمرة على الاقتصاد اليمني الذي يعاني من جراء انعدام الامن وتدمير البنى التحتية وانهيار مؤسسات الدولة الاقتصادية وتعدد السلطات في البلد الواحد وتدهور العملة وغيرها من العوامل الاتي تناولها منتدى رواد التنمية في جلساته المختلفة واصدار توصيات متعددة في كافة المجالات للمساهمة في اقتراح المعالجات الممكنة لتخفيف معاناة المواطنين في اليمن.

وقد تابع منتدى رواد التنمية بقلق بالغ تداعيات القرار الاخير لسلطات الحوثيين في صنعاء بخصوص منع تداول الطبعات الجديدة من العملة اليمنية في مناطق سيطرتهم والذي سيضيف معاناة جديدة لملايين اليمنيين الذين يعيشون في مناطق سيطرة الحوثيين والذين وجدوا انفسهم في المستشفيات والاسواق بأوراق نقدية محرم فجأة تداولها وانخفضت قيمة اي مدخرات لهم تتجاوز مبلغ المائة الف ريال من العملة الجديدة حيث لا يستطيعون مقايضتها بالعملة القديمة الا بخسارة كبيرة بجانب الخسائر الكارثية التي ستكبدها اي شركات تجارية لديهم اموال نقدية بالعملة الجديدة، علاوة على ان هكذا قرار هو بالمعنى السياسي مأسسة وتدشين لتفتيت وإنهاء الجمهورية اليمنية ككيان واحد وإذا اصبح عموم اليمنيين فجأة بعملتين مختلفتين في اجراء مختلفة في اليمن.

وعليه، يدعو المنتدى سلطات الحوثيين الى الغاء القرار الاخير المتعلق بمنع تداول العملة الجديدة فورا دون قيد او شرط ويكرر المنتدى دعوته لجميع الاطراف بالالتزام بتوصياته السابقة المتعلقة بتجنيب الاقتصاد من تداعيات الحرب حرصا على معيشة المواطنين اليمنيين، كما يدعو المجتمع الدولي وعلى راسهم مكتب المبعوث الاممي والاتحاد الاوروبي والبعثات الدولية الى الضغط على سلطات الحوثيين لوقف التدخلات السياسية في عمل القطاع البنكي.

ويدعو المنتدى جميع الاطراف الى احترام قانون البنك المركزي وتجنيبه التجاذبات السياسية باعتباره مؤسسة وطنية تخدم جميع اليمنيين وتحمي قيمة العملة الوطنية .. وفي هذا الصدد يتوجب اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة بناء الثقة بين وحدتي البنك في صنعاء وعدن .. كما يتوجب على المجتمع الدولي ان يرعى اجتماعات بين المختصين في مؤسسات الدولة في صنعاء وعدن بهدف إعادة تفعيل جميع مهام البنك المركزي وتنسيق السياسات المالية والنقدية.

كما يكرر المنتدى دعوته للبنك المركزي في عدن بالتوقف عن تغطية النفقات الحكومية من وسائل تضخمية كطباعة العملة وادارة طباعة واصدار العملة المحلية بشكل مسئول يضمن التوازن الامثل بين تخفيف ازمة السيولة النقدية والحفاظ على قيمة الريال اليمني، والاسراع بالالتزام بأعلى درجات المهنية والشفافية والحوكمة والمعايير المالية كمؤسسة وطنية شفافة وملتزمة نحو جميع اليمنيين .. وتحديدا، يدعو المنتدى البنك المركزي في عدن الى استكمال إجراءات المراجعة القانونية على التقارير الشهرية والفصلية والسنوية ومشاركتها مع المعنيين المحليين والاقليميين والدوليين.

إن الحل الوحيد الدائم والشامل لكل هذه الكوارث الاقتصادية في اليمن هو سلام عادل ومستدام قائم على المواطنة المتساوية والحكم العادل الرشيد تقدم فيه جميع الاطراف الالتزامات والتنازلات اللازمة من اجل حياة اليمنيين ومستقبلهم وفي هذا الصدد يكرر المنتدى دعوته لجميع الاطراف المحلية والاقليمية والدولية لعمل كل ما يلزم ومضاعفة الجهود من اجل إعادة تفعيل عملية السلام وإنهاء الاقتتال الدامي في اليمن ويؤكد على ضرورة ان تواصل جميع الجهات التركيز على المسار الاقتصادي في اي محادثات ومفاوضات سياسية مستقبلية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل