آخر تحديث :الاربعاء 05 اغسطس 2020 - الساعة:22:12:35
بالارقام واسماء الضحايا ..
منظمة حقوقية توثق (68236) حالة انتهاك بينها ( 6335) جرائم قتل ارتكبت في الجنوب ومناطق الساحل الغربي
(عدن /الأمناء نت :)

اصدرت الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان (CNMDHR) تقريرها السنوي للفترة من (26 مارس 2015 حتى 31 ديسمبر2019م) ، واتهم التقرير - الذي حصل "4مايو " على نسخة منه - اطراف الصراع؛ مليشيات الحوثي والقوات الحكومية ومليشيا الاخوان وحزب الاصلاح بالاستمرار في ممارسة الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وقواعد القانون  الدولي الانساني ومبدئي التمييز والتناسب.
واشارت الى ان هذه الأطراف ارتكبت مجموعة واسعة من الانتهاكات الجسيمة والمنظمة ضد السكان المدنيين في المناطق التي شملها التقرير،  كاستمرار اعمال القتل والجرح واطلاق النار دون تمييز، والقصف العشوائي المعتمد  باستخدام السلاح الثقيل والصواريخ الباليستية، للقرى والمدن الاهله بالسكان ، ومواصلة  الاعتقالات التعسفية والملاحقات والمداهمات والتقطعات والاخفاء والتعذيب وزراعة الالغام وتجنيد الاطفال وتفجير المنازل والمنشات العامة والاعيان الثقافية والتاريخية ودور العبادة، وقمع الحريات العامة  والتي بمجملها  تشكل مساسا بالضمانات القانونية المكفولة بموجب القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.
وقالت الشبكة ان صمت المجتمع الدولي عن جرائم القوات الحوثية في اليمن  شجعها  على المضي قدما  في ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات الفضيعة .
ونوهت الشبكة الى انه ومن خلال المقابلات التي اجراها فريقها الميداني مع بعض الضحايا لاحظ زيادة معاناتهم وشعورهم بالخذلان واصابتهم  بالاحباط  لعجز المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماتة القانونية والاخلاقية والانسانية وفشله في ضمان احترام وصيانة حقوقهم الاصيلة طبقا لمضامين القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان وكافة العهود والمواثيق والصكوك الدولية ذات الصله. 
ووفقا للتقرير فقد بلغ مجموع الانتهاكات التي تم رصدها وتوثيقها (68236) حالة انتهاك، منها مقتل ( 6335) مدنيا بينهم عدد  (386) طفلا و(353)امرأة و (126) مسنا ، سجلت عدن اعلى نسبة منها بواقع ( 2993)حاله، يليها محافظة لحج بواقع (1126 )حاله، ثم الضالع بواقع ( 889 ) حاله، وشبوة بواقع (381 )حاله ، ثم الساحل الغربي بواقع ( 232 ) حاله ومحافظة حضرموت (114 )حالة انتهاك .
وأثبت التحقيقات التي أجرتها الشبكةف ان قوات الحوثيين مسؤولة عن مقتل (5801) مدنيا بينهم ( 372) طفل و(337 ) امرأة  و( 105) مسن، بينما تأتي مسؤولية التنظيمات الإرهابية وجماعات القاعدة وداعش عن مقتل ( 398 ) حالة وعدد ( 19) حالة نسبت إلى أفراد من القوات الحكومية و(26 ) حاله إلى مليشيا حزب الإصلاح ، وعدد ( 74 ) حاله نتيجة أخطاء قصف طيران التحالف العربي.
كما وثقت الشبكة إصابة عدد  (26663 ) حالة إصابة ،بينهم (617) طفل و (62)امرأة , تتحمل قوات الحوثي وحلفائها المسؤولية عن إصابة عدد ( 26105 ) حالة بينها (586) طفل  و( 614 )امرأة و(281)  مدني اغلبهم من المسنين، وعدد (135 ) حاله نتيجة أخطاء طيران التحالف العربي  بينها( 12) طفل  و(3 )نساء و(17 ) مسن ،و(53 )إصابة نسبت لأفراد من القوات الحكومية و(316 ) إصابة تسببت بها  تفجيرات وأعمال القتل للجماعات والتنظيمات الإرهابية، وعدد (41)حالة  تسببت بها مليشيات الإخوان وحزب الإصلاح ،بينما سجلت (13 ) إصابة لجهات مجهولة :
وتشير التحقيقات التي أجرتها الشبكة لتقصي ملف ضحايا حوادث الألغام التي زرعتها القوات الحوثية في المناطق التي انسحبت منها بعد هزيمتها في  الجنوب، وخاصة عدن ولحج وأبين ,والتي خلفت مقتل  (569) مدنيا بينهم ( 58)  طفل و( 48) امرأة  و(40) مسن  ،وإصابة عدد ( 485)  شخص بينهم ( 54) امرأة و( 81) طفل ،يعاني منهم ( 231) شخصا من تشوهات وعاهات مستديمة جراء بتر أطرافهم , وتتحمل قوات عبدالملك الحوثي بشكل منفرد مسؤوليتها الكاملة عن تلك الحالات، التي تسببت بها حوادث الألغام، التي زرعتها بشكل عشوائي في المزارع والطرقات العامة والأحياء الأهلة بالسكان في كل المناطق التي تنسحب منها. 
كما أولت الشبكة اهتماما خاصا لملف المعتقلين والمخفيين قسريا ،وقامت برصد وتوثيق الكثير من حالات الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب ،سواء تلك التي ارتكبتها القوات الحوثية أثناء اجتياحها للمناطق الجنوبية في مارس 2015م, أو تلك التي ارتكبتها مليشيات الإخوان و حزب الإصلاح والقوات الحكومية  في المناطق الجنوبية المحررة ،وحققت في المئات من تلك الحالات والوقائع وما صاحبها من عمليات تعذيب واستخدام المعتقلين كدروع بشرية، ما أدى إلى مقتل وجرح العديد منهم، بينهم أطفال وأفراد طاعنين بالسن ،حيث بلغ مجموع المعتقلين والمختطفين الذي تمكن فريق الرصد من توثيقها (2659) شخص بينهم (77) طفل و(28) مسن .
 وتثبت تحقيقات ،إن قوات الحوثيين مسؤولة عن ارتكاب ( 2323 )حالة اعتقال واختطاف، بينها (58) طفل, و(219 ) مليشيات الإخوان وحزب الإصلاح و(84) حالة  قوات الحكومة اليمنية . ورصدت الشبكة عدد (223)  حالة تعذيب  بينهم (15) طفل  ، تأتي مسؤولية الحوثيين عن ( 128) حالة تعذيب  بينهم (7) أطفال، ومسئولية القوات الحكومية عن ( 6 )حالات بينهم ( 3 ) أطفال ،بينما تأتي مسئولية مليشيات الإخوان وحزب الإصلاح عن(89) حالة تعذيب بينهم ( 5 )أطفال اغلبها  في محافظة شبوة :
وعن المحالفات والانتهاكات التي ارتكبتها اطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني ,لاسيما تلك المتعلقة باستهداف المدنيين والتدمير الممنهج والمتعمد للمنشآت والمرافق الصحية والتعليمية والأعيان المدنية , وتفجير المنازل والانتهاكات ,واستخدام المدنيين دروعا بشرية في الحروب ، فقد تمكنت الشبكة من رصد وتوثيق المنازل والمنشئات التي تم تدميرها سواء بشكل كامل أو جزئي، حيث بلغ مجموعها ( 20151) منزلا ومنشآة منها ( 135 ) منزلا تم تفجيرها باستخدام العبوات الناسفة من قبل القوات الحوثية و( 983)  منزل دمرت بشكل كلي وعدد ( 18758)  أصيبت بإضرار جزئية وبسيطة وتضرر ( 56)  مسجد وتدمير ( 7)  جسور.  
ولم يستثنى القطاع الصحي والتعليمي من تلك الاعتداءات والهجومات ،حيث بلغ عدد المنشئات والمراكز الصحية التي تعرضت للقصف والتدمير خلال فترة اجتياح الحوثيين للجنوب وخاصة عدن ولحج والضالع (31) منشأة ومركز صحي ( 22) منها أصيبت بأضرار جزئية و( 9) منها تم نهب محتوياتها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية ، وفي القطاع التعليمي تعرضت (74) مدرسة ومنشئة تعليمية للقصف والتدمير منها (36) مدرسة ومنشئة تعرضت للتدمير الكلي و( 24) مدرسة أصيبت بإضرار جزئية و(14 ) مدرسة ومنشئة تعليمية تم استخدامها ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة . 
كما رصدت الشبكة تهجير ألاف الأسر النازحة ،أثناء اجتياح الحوثيين للمحافظات الجنوبية والساحل الغربي, لازال الكثير منها يعيشون في مخيمات عشوائية في ضواحي عدن ولحج والضالع ،في وضع أنساني غاية في السوء، يفتقرون للغذاء والماء والدواء وفي محافظة الضالع وحدها لازال ما يقرب من (10000) الف أسرة نازحه جراء التصعيد العسكري للقوات الحوثية, وتزايد أعمال القصف الذي يستهدف المدنيين في مديريات دمت وقعطبة وحجر وغيرها من المناطق الحدودية الشمالية لمحافظة الضالع، وعدد (985) نازح من مديرية مكيراس محافظة أبين . 
ويستعرض الباب الثاني من التقرير الانتهاكات والجرائم الجسيمة التي ارتكبت بحق الطفولة والمرأة حيث تمكنت الشبكة من رصد وتسجيل عدد ( 1985)  حالة انتهاك، بينها مقتل  (353) إمراه ، و (386 )طفل ، وجرح(629) إمراه  (617)  طفل منهم(58) طفل  قتلوا نتيجة الألغام الفردية التي زرعتها القوات الحوثية ,و (297) طفل يعاني من إعاقات وتشوهات مستديمة.
ومن الجرائم التي تنتهجها القوات الحوثية بحق الأطفال هي جريمة  تجنيد واستخدام الأطفال في الحروب والمواجهات العسكرية ، والتي تعتبر وجرائم يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني، وتمكنت الشبكة من  رصد وتوثيق عدد (7914) طفل تم استخدامهم والزج بهم في جبهات القتال، نسبة (90%) من هؤلاء الأطفال جندتهم  القوات الحوثية و (367) مليشيات الإخوان وحزب الإصلاح و(158) طفل قوات الحكومة اليمنية . كما وثقت الشبكة اختطاف عدد (77) طفل تعرض (15) منهم للتعذيب، وبحسب التحقيقات التي أجرتها الشبكة فإن قوات الحوثيين مسئولة عن اختطاف عدد (58) طفل وتعذيب (7) أطفال ، ومليشيات الإخوان وحزب الإصلاح مسؤولة عن اختطاف (15) طفلا تعرض منهم (5) أطفال للتعذيب معضهم في محافظة شبوة استخدموا كرهائن للضغط على إبائهم بتسليم انفسهم ،وقوات الحكومة اليمنية مسؤولة عن اختطاف وتعذيب (3) أطفال . 
أما الباب الثالث من التقرير فيتضمن (6) فصول ، وكل فصل منه يختص بتقرير نوعي عن الانتهاكات في كل محافظة على حده،  من المحافظات التي يشملها هذا التقرير وهي الضالع ، شبوة، عدن، ابني، تعز والساحل الغربي ولحج .
واوضحت الشبكة المدنية ان البيانات والإحصاءات الواردة في تقريرها لا تعكس كل الحقيقة ،بل جزءا يسيرا من الانتهاكات التي تمكنت الشبكة من الحصول عليها وتوثيقها، والأعداد الحقيقية تفوق كثيرا ما تم توثيقه وتعذر الوصول إلى الكثير من الحالات بعضها لا سباب وظروف امنيه خشية تعرض الراصدين لعمليات التهديد والاختطاف والقتل ,بالإضافة إلى عزوف بعض أهالي الضحايا وشهود العيان عن التجاوب أو الأدلاء باي معلومات أو إفادات حول كثير من تلك الوقائع خشية تعرضهم لردود فعل انتقامية من قبل الحوثيين.  
وخلصت الشبكة في تقرير الى عدد من التوصيات الى ان الجرائم المرتكبة من قبل اطراف النزاع تمثل جرائم حرب ترتقي بعضها الى جرائم ضد الانسانية وفقا للقانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان ، وتتحمل مليشيات الحوثي المسئولية الكاملة والمباشرة عن تلك الجرائم والانتهاكات كونها لا تسقط بالتقادم، كما حملت الشبكة المدنية السلطة المحلية والقوات الحكومية ومليشيات حزب الاصلاح والجماعا الارهابية الموالية لها المسئولية الكامله عن الجرائم والانتهاكات، التي ارتكبت ولا زالت في محافظة شبوة،  وما يترتب عنها، منذ سيطرتها على المحافظة في  28 اغسطس 2019م .
وطعت الشبكة المنظمات الحقوقية والانسانية المحلية والدولية ذات العلاقة بحقوق الانسان الى تحمل مسؤوليتها الاخلاقية والانسانية والتدخل الفوري لوقف تلك الانتهاكات وحماية السكان المدنيين.  
كما دعت كل الاطراف للالتزام بقواعد القانون الدولي الانساني وقواعد الاشتباك وحماية المدنيين والاعيان الثقافية والدينية . 
وطالبت الشبكة المبعوث الاممي السيد مارتن جريفيش, الى الالتفات الى ما يحصل في الضالع  وشبوة  من انتهاكات وجرائم ضد الانسانية, ترتكبها قوات الحوثي  والقوات الحكومية ومليشيا حزب الاصلاح،  وايلائها اهمية قصوى وادراجها ضمن أولوياته كونها جبهات منسية.
وحثت الشبكة اللجنة الدولية للصليب الاحمر على زيارة المعتقلين في السجون الحوثية، وسجون القوات الحكومة اليمنية ومليشيات الحشد الشعبي لحزب الاصلاح في شبوة،  والعمل على الافراج عنهم، خاصة بعد تفشي وباء كورونا.
ووجهت الشبكة ندءا لامين عام الامم المتحدة  ومجلس الامن الدولي ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخواص وموسسات الامم المتحدة الاخرى الى تحمل مسئوليتها تجاة ما يجري في اليمن ، والضغط على القوات الحوثية والحكومية الى وقف الحرب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص