آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (19:45)
من غير معادلة الحرب.. قف امامك الضالع..
(تقرير ).. كيف أصبح الاعتراف الدولي بالجنوب في متناول الأيادي؟
الساعة 09:55 PM ("الأمناء نت"/ تقرير / عبد الله جاحب:)

 تعدت شموخ الجبال، وتجاوزت في التضحيات ناطحات السحاب وعنان السماء، ونقشت ورسمت على السفوح والوديان أعجوبة الزمان وأسطورة المكان، وخطت بالدماء الزكية قصة الحكاية من البداية إلى النهاية.

 

وأروت الأرض بفلذات الأكباد، وقدمت كل غالٍ ورخيص تحت أقدامها، وكانت ولا تزال مولد ومهبط صناعة الرجال.

 

قف يا هذا وتعقل ولا ترتمي في جهنم ونيران لاتنطفئ ولا تخمد وتظل لهيبًا وشرراً تحرق من فكر الاقتراب أو الوصول إلى أبوابها وجدران أسوارها الشامخة شموخ جبالها وعزة أهلها وناسها.

قف أمامك محرقة بركان هيجان عنفوان ثوران وغضب لا يعرف الهدوء أو الاستكانة أو التمهل! .

قف أمامك قوافل من مشاريع الشهادة ومجلدات من قصص الفداء والعطاء، وحكايات من البطولات، فاقت وصف وسرد ألف ليلة وليلة  .

قف فتلك الضالع أرض لا تعرف الخضوع ولا الخنوع ولا الاستسلام، و ليس في قاموسها ــ بإذن الله ــ غير النصر وطريق الشهادة  .

قف أيها المراهق قبل فوات الأوان وضياع ماتبقي من جيشك الكرتوني الوهمي الطفولي الباحث عن الحضانة بين طهران الخميني ودوحة تميم .

قف أمامك الضالع وشموخ الرجال وعزة الوطن وكبرياء الأرض والسكن.

وليست تبة نهم محسن وجيش المقدشي وولاية مأرب.

قف أمامك شجر وحجر وهضاب ووديان وسهول ورمال الضالع.

قف أمامك بطون لن تلد ولن تولد أمره وتحمل في أحشائها رجالًا مثل الرجال الذين يقبعون بين أحضانها  .

قف أمامك الضالع أرض قاهرة المجوؤس ومحطمة أسطوانة وسيفمونية الجيوش العفاشية الحوثية، هادمة أحلام الدولة الإخوانية، ومجرعة الإرهاب والتطرف العلقم  .

قف أمامك الضالع محل وسكن وميلاد صانع الإنجاز ومجدد الأماني والأمنيات رجل يطلق عليه الرئيس  ( الزبيدي) .

قف أمامك الضالع حدود شلال محطم قصور وقلاع التطرف والإرهاب  .

قف أمامك الضالع منزل وسكن الشوبجي ورفاقه من الشهداء الأبرار الأحرار الثوار الكبار.

قف أمامك تتحطم كل المؤمرات والدسائس وكل المكر والخداع  .

قف أمامك الضالع صخرة فلوذية صنعت من بأس الرجال وصلابة الأبطال وقوة الأحرار، ومن شدة قوم لا يعرفون الا طريقين لا ثالث لهما:  النصر أو الشهادة.

 

قف أمامك عهد الرجال للرجال وميثاق خط بدماء الشهداء وأنين الجرحى وآهات ووجع الأيتام وصراخ الأرامل في السواد الدامس من الليل الأسود.

قف أمامك الضالع وأنت لك حرية الاختيار بين الاستسلام أو الموت...فعليك الاختيار قف أمامك الضالع.

 

بداية المؤامرة

منذ الأزل وهي الشوكة الواقفة في حنجرهم السياسية والعسكرية، ومنذ القدم وتحاك ضد الضالع خيوط المؤمرات والدسائس، وتنسج ضدها بيوت المكر والخداع.

بدأت من اضطهاد الهالك، وتكالب الإخوان المسلمين والشرعية المتهالكة، ومن أطماع وأمنيات طفل حاكم مران.

أرادوا ضرب الجنوب ومشروعه وإجهاض حلمه وتكسير مجاذيف أبحاره، وتمزيق شراع سيرة من بوابة وطريق النصر (الضالع).

عملوا على مهاجمة قيادته، واغتيال كوادره وتهميش وتجاهل كل ما يوحي أو يحمل (ميلاد) على هذه المحافظة الشامخة.

حاولوا بالضبع ضبعان ولم يفلحوا وخرج هاربًا، وأعادوا الكرة بالحوثي وتحالف وتكالب الإخوان المسلمين وتكرر سيناريو الفشل والإخفاق والخزي والعار.

أسقطوا المواقع الجغرافية المهمة بغيه إسقاط الضالع ولم يكتب لهم إلا الهزيمة والسقوط المدوي.

بدأت المؤامرة من تحالف الشر الإخواني الحوثي الشرعي من أجل ضرب الجنوب ومشروعه في بوابة الجنوب وشريانه النابض (الضالع).

بدأت المؤامرة بمخطط مدروس ومعد سابقاً يهدف إلى نقل المعارك من كل الجبهات صوب محافظة الضالع الأبية.

تجميد كل التحركات والتفرغ للمشروع الأكبر والأعظم وهو سقوط الضالع.

كانت تلك أحلامهم وتحولت إلى كوابيس، وكانت تلك موامراتهم وعادت إلى صدورهم،  وكانت تلك غاياتهم وردت إليهم في توابيت وإنعاش تحمل على الاكتاف.

بدأت المؤامرة بعدوان ثلاثي حوثي إخواني شرعي وبدعم وإسناد خارجي قطري تركي إيراني وانتهت بسقوط مدوٍّ فاضحٍ للعيان داخليًا وخارجيًا .

 

الضالع وتغيير المعادلة

كان المخطط ونسيج خيوطه عكس ذلك،  وكانت النتائج المرجوة غير ذلك،  أرادوا سيناريو وإخراج مختلف عما صدموا به على أرض الواقع الافتراضي والمشهد والساحة السياسية والعسكرية.

غيرت الضالع وشموخها الأسطوري كل المعطيات وقذفت بكل الاحتمالات وحطمت كل التوقعات والتخميلات.

غيرت الضالع كل خيوط المؤمرات والدسائس القذرة ورسمت معالم وملامح خارطة سياسية وعسكرية جديدة.

كان هناك معادلة رسمت وأهداف وأبعاد واستراتيجيات، وجاءت الضالع لتغير كل مفاتيح الخارطة وتغربل المعادلة وتقلبها رأسًا على عقب.

رسمت الضالع اليوم ملامح ومعالم جديدة وفتحت آفاقًا وأبعادًا واستراتيجيات جديدة.

غيرت وغربلة كل أبجديات وفصول ومحتوى المعادلة السياسية والعسكرية على الخارطة الدولية والإقليمية وبين طاولة الأمم.

 

تضحية وثبات

رغم كل التضحيات الجسيمة العظيمة، والقوافل المتواصلة من خيرات الرجال، رغم الجرح والنزيف والوجع المستمر الدائم، رغم كل شيء؛ لكن يبقي الثبات هو السمة الظاهرة وكلمة السر في الانتصارات المتتالية المتسارعة  .

 

لم يجتمع النزيف والجرح والألم مع الثبات إلا في الضالع، لم تعرف محافظة طيلة الحقب والأنظمة السابقة تنزف ولكن تتمتع بصبغة وصيغة الثبات إلا الضالع  .

فرغم كل ذلك النزيف والجرح والألم تبقى وتظل الضالع على الثبات والشموخ وعدم الخنوع والخضوع والانكسار .

 

الضالع تنتزع صك الاعتراف الدولي للجنوب

برهنت الضالع أنها بوابة النصر وطريق العبور نحو انتزاع وبزوغ فجر الاستقلال والتحرير .

وأفرزت الأيام الماضية حزمة من المعطيات والأحداث وجملة من المتغيرات التي غيرت عقارب البوصلة الدولية والإقليمية  .

علمت صحيفة "الأمناء" من مصادر وثيقة الصلة بأن التقرير الذي رفعه فريق المبعوث الأممي في عدن عن المعارك الدائرة في جبهة الضالع إلى المبعوث الأممي بناء على طلبه فند سير المعارك التي تجري في الضالع.

وتضمن التقرير أكثر من عشر صفحات بحسب مصادر وثيقة لـ"الأمناء"، وفند سير المعارك التي تجري في الضالع وأورد في بعض أجزاء التقرير أن القوات المتواجدة في الضالع (الجنوبيين) المطالبين (بالانفصال) وهي قوات عسكرية تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأشار التقرير إلى أن هذه القوات قد أوقفت تقدم الحوثيين باتجاه الجنوب وسيطرت على مناطق شمال الضالع كانت تحت سيطرة الحوثيين.

وأوضحت المصادر أن المبعوث الدولي قد رفع تقريرًا مفصلاً للأمين العام للأمم المتحدة عن سير المعارك في الضالع وتأكيده على وجود الانتقالي كقوة عسكرية وسياسية يقود المعارك ضد الحوثيين في الحدود الجنوبية الشمالية ويحظى بشعبية في الشارع الجنوبيّ .

تلك الأحداث التي فرضتها الضالع على أرض الواقع بعنوة وقوة سواعد الأبطال، وتضحيات الرجال الأشاوس قولًا وفعلًا على أرض المعركة العسكرية غيرت في المعادلة السياسية على الطاولة الدولية والإقليمية .

وجعلت من صك الاعتراف الدولي للجنوب في متناول الأيادي وفي قبضة وأحضان الجنوب .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل